عمر بن شجاع الموصلي

126

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

ولأبي عبد اللّه أربع وثلاثين سنة . [ في كلامه عليه السّلام ] وأوصى لولده موسى فقال : « يا بني : من قنع بما قسم له استغنى ، ومن نظر إلى ما في أيدي الناس مات فقيرا ، ومن لم يرض بما قسم اللّه اتهمه في قضائه ، ومن استصغر زلة نفسه استعظم زلة الناس ، ومن كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته ، ومن سلّ سيف البغي قتل به ، ومن حفر لأخيه بئرا سقط فيها ، ومن داخل السفهاء حقّر ، ومن خالط العلماء وقّر ، ومن دخل مداخل السوء اتهم . يا بني : عليك بكتاب اللّه وسيرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واصبر على المصائب ، وإياك والنميمة والغيبة والتعرض لعيوب الناس ، وإذا أردت الجود فعليك بمعادنه ، فإنّ للمعادن أصولا وفروعا فيه الثمر ، ولا زاد أفضل من التقوى ، ولا شيء أحسن من الصمت ، ولا عذر أضرّ من الجهل ، ولا دواء أدوى من الكذب ، وإذا جاءك من تحب فأكثر الحمد ، وإذا رأيت من تكره فقل : لا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ، وإن أبطأ عنك الرزق فاستغفر اللّه » « 1 » . وقال : « وقليل أربعة كثير : النار ، والعداوة ، والفقر ، والمرض » « 2 » . وقال : « ومن عود إنسانا عادة وقطعها ، قطع اللّه عنه المال » . ومن دعائه : « اللهم أعزني بطاعتك ، ولا تذلني بمعصيتك ، وارزقني مواساة من قتّرت عليه رزقك ، بما أوسعت علي من فضلك » . فقال العلماء : هذا دعاء الأشراف « 3 » . وشكى إليه بعض إخوانه فقال :

--> ( 1 ) - حلية الأولياء : 3 / 195 ، صفة الصفوة : 2 / 170 ، مطالب السؤول : 2 / 113 ، سير أعلام النبلاء : 6 / 263 . ( 2 ) - نثر الدر : 1 / 351 ، نور الأبصار : 163 ، الاتحاف : 196 . ( 3 ) - تهذيب الكمال : 5 / 91 .